الخميس، ١٢ كانون الأول 2019

flag

لبنان

flag
Close
featured_news_image

علمياً: لماذا يلدغ البعوض أشخاصاً أكثر من غيرهم؟

بقلم: www.lebanese-forces.com | الأربعاء، ١١ أيلول

إذا حضرت حفلةً في الهواء الطلق أو حفلة شواءٍ من قبل، خلال ساعات خفوت ضوء النهار، ولم تُلاحظ زيادة أعداد البعوض، فلا شكَّ أنَّك سمعت البعض يتذمَّر بشأن الأمر. وهذا لأنَّ البعوض من الحشرات الانتقائية، والبعض أكثر عُرضةً للدغات البعوض من غيرهم، هكذا تقول دراسة جديدة نشرها موقع AOL الأميركي.

وهناك بعض الأطباء الذين يستطيعون المشاركة في تفسير سبب حدوث الأمر، إذ وجدت دراسةٌ مُنضبطة بدورية Journal of Medical Entomology العلمية أنَّ هذه الحشرات تحُطُّ على أجساد الأشخاص ذات فصيلة دم O ضعف عدد المرات لدى الأشخاص ذوي فصيلة دم A. وأشار الباحثون إلى أنَّ الأمر مُتعلِّقٌ بالإفرازات التي نُنتِجها، والتي تُبعِدُ البعوض أو تجذبه إلى فصيلة دمٍ شخصٍ بعينه.

ويرى أستاذ علم الحشرات بجامعة فلوريدا جوناثان إف داي، أنَّ هناك حاجةً إلى المزيد من الأبحاث حول تفضيل البعوض المُفترض لفصائل دمٍ مُعيَّنة أكثر من غيرها. لكنه يتفق على أنَّ البعوض يلتقط بعض الإشارات التي نُصدرها، مما يجعل الحشرات أكثر ميلاً لأن تحُطَّ فوق أجساد أشخاصٍ بعينها.

وأضاف داي: “تسمح لهم هذه الإشارات بمعرفة أنَّهم في طريقهم إلى مصدرٍ للدماء. وهذا على الأرجح لأنَّ ثاني أكسيد الكربون هو الأكثر أهمية، وتحديداً كمية ثاني أكسيد الكربون التي يُفرزها جسدك. مثل الأشخاص ذوي معدلات الاستقلاب العالية – جينياً، أو نتيجة عوامل أخرى-، الذين تزيد لديهم نسبة إفراز ثاني أكسيد الكربون. وكلما أفرزت ثاني أكسيد الكربون أكثر، زادت جاذبيتك لتلك المفصليات”.

لكن ما الفارق بيننا وبين الكيانات غير الحية التي ينبعث منها ثاني أكسيد الكربون، مثل السيارات؟ يبحث البعوض عن الإشارات الأولية، بالتزامن مع وصفه داي بـ”الإشارات الثانوية”.

فحمض اللبنيك مثلاً -الذي يُسبِّب التشنُّج العضلي أثناء التمرين- يُمثِّل واحدةً من تلك الإشارات الثانوية. ويُفرز حمض اللبنيك عبر الجلد، مما يُشير إلى البعوض بأنَّنا هدفٌ، بحسب داي.

ويتمتَّع البعوض أيضاً بصفات أخرى تُساعده على التقاط الإشارات الثانوية.

إذ يقول داي: “يتمتَّع البعوض برؤيةٍ رائعة، لكنه يطير على مقربةٍ من الأرض لتفادي الرياح. ويستطيعون المقاربة بينك وبين الأفق، لذا فملابسك لها دورٌ كبير. فإذا كنت ترتدي ملابس داكنة، فستجذب المزيد من البعوض لأنَّك ستصير مُميَّزاً عن الأُفق، في حين لن يتعرض مرتدو الملابس ذات الألوان الفاتحة لنفس القدر من البعوض”.

ويستقبل البعوض أيضاً الإشارات اللمسية بمجرد هبوطه على جسدك.

وأوضح داي: “تُعَدُّ درجة حرارة الجسم من الإشارات اللمسية شديدة الأهمية. وهي تتأثَّر بالفوارق الوراثية والفسيولوجية. إذ يكون بعض الناس أكثر دفئاً – وحين يهبط البعوض على الجسد، يبدأ في البحث عن مكان يكون الدم فيه قريباً من الجلد”. مما يعني أنَّ الأشخاص الذين يتميَّزون بحرارة جسمٍ أعلى قليلاً هم أكثر عرضة للدغ.

وقالت ميليسا بيليانغ، أخصائية الأمراض الجلدية في مركز Cleveland Clinic الطبي، إنَّ أسلوب الحياة والعوامل الصحية ربما تُؤدِّي دوراً أيضاً.

وأضافت: “حين تكون درجة حرارة الجسم مُرتفعة، أثناء التدريب أو الحركة الكثيرة أو تناول الكحول، تزيد جاذبيتك لدى البعوض. إلى جانب أنَّ الحمل والوزن الزائد يزيدان من معدلات الاستقلاب”.

وأظهرت دراسةٌ أنَّ الأشخاص الذين يتناولون علبة جعةٍ (شراب الشعير او البيرة) واحدة فقط في اليوم، هم أكثر عرضةً لجذب المزيد من البعوض مقارنةً بغيرهم. ولا شكّ أنَّ شرب الكحوليات في الهواء الطلق هو أحد الأنشطة الصيفية والخريفية المفضلة.

وتابعت ميليسا: “إذا قضيت يومك بأكمله في الحركة والأعمال اليدوية، ثم توقَّفت عند غروب الشمس لشرب الجعة في فناء منزلك؛ فأنت مُعرَّضٌ لخطر البعوض من دون شك”.

Close
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!