الخميس، ٢٢ آب 2019

flag

لبنان

down
  • الإمارات العربية

    الإمارات العربية

  • السعودية

    السعودية

  • العراق

    العراق

  • سوريا

    سوريا

  • لبنان

    لبنان

  • مصر

    مصر

flag down
  • الإمارات العربية
  • السعودية
  • العراق
  • سوريا
  • لبنان
  • مصر
  • Close
    featured_news_image

    وزارات متهَمة بـ”نفايات الشمال”… والحلول تتبخّر

    بقلم: www.lebanese-forces.com | الثلاثاء، ١٣ آب

    فيما تلتقط الحكومة أنفاسها بعد “تحررها” من ملف حادثة قبرشمون ـ البساتين، وتستعين بالعطلة الممتدة من عيد الأضحى إلى عيد انتقال السيدة العذراء لتتنعم بالراحة والهدوء، يبدو المواطن #اللبناني متروكاً بلا مُعين لقدر أزماته المتناسلة المتمادية جراء السياسات القاصرة العقيمة وعدم تحمُّل المعنيين مسؤولياتهم. وأخطر تلك الأزمات، النفايات المتراكمة على مستوى #لبنان مع بلوغ المطامر المعتمدة حدود التخمة، وخصوصا في أقضية زغرتا وبشري والكورة والمنية الضنية الشمالية.

    الشمال #اللبناني مهدَّد بكارثة بيئية وصحية بكل ما للكلمة من معنى، ولا مبالغة في وصف الوضع القائم. فالنفايات تجتاح المدن والقرى والبلدات والأحياء، وتتكدس في الساحات وبين المنازل في الأقضية الأربعة، وتتراكم في مساحات واسعة من الجبال والأودية مع “تفريخ” عشرات المكبات العشوائية منذ إقفال مكب عدوة في نيسان 2019.

    التلوث البيئي بلغ مستويات غير مسبوقة، والروائح الكريهة والعصارة الملوثة والحشرات والقوارض تنتشر. والخطر بات جديا على صحة المواطنين، والخوف من انتشار الأوبئة والأمراض يتصاعد، في وقت كان أهالي الشمال المحروم يعوّلون على الدولة لتفعيل وتحفيز وزاراتها ومؤسساتها وإداراتها المعنية لإنجاح موسم الصيف وجذب السياح والمصطافين، ومساعدتهم في لملمة أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، ليصطدموا بالحقيقة المفجعة وانعدام المسؤولية.

    أمام هذا الواقع المزري الخطير، يكشف عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جوزيف اسحق في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “نواب أقضية بشري وزغرتا والمنية الضنية والكورة، أعطوا فرصة للمسؤولين لإيجاد الحل لهذا الواقع غير المقبول على الاطلاق، وإلا فسيكون هناك تحرك بعد الأعياد لمواجهة هذه المشكلة الصحية والبيئية الخطيرة، يُتفق على طبيعته”.

    ويؤكد اسحق أننا “لا نزال نعوّل على أن يقوم المعنيون في الدولة بواجباتهم وحل هذه المشكلة، وإلا فالتحرك قائم بعد الأعياد بالتنسيق والتعاون بين نواب الأقضية الأربعة، مع رؤساء اتحاد البلديات في المنطقة وسائر البلديات والبلدات المتضررة من إقفال مكب عدوة”.

    من جهتها، تأسف عضو لجنة الشؤون السياسية في تيار المردة الدكتورة ميرنا زخريا في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، لأن “قضاء زغرتا الذي كان الأول في #لبنان بالعمل على فرز النفايات من المصدر، وقام اتحاد بلديات زغرتا بعملية توعية حول الموضوع منذ العام 2015، أصبح اليوم القضاء الأول في تكديس النفايات على الطرقات، بالإضافة إلى انتشارها في أقضية بشري والكورة والمنية الضنية”.

    وتشير إلى أن “هذا الأمر بدأ مع إغلاق مطمر عدوة الفجائي من دون تأمين بديل”. وتؤكد أنه في “حال وجود تصعيد بعد عيدي الأضحى وانتقال السيدة العذراء، فإن تيار المردة سيكون في المقدمة، لما في الأمر من كارثة على أكثر من صعيد”.

    ويأسف اسحق من ناحيته، لـ”عدم وجود إدارة صحيحة لملف النفايات”. ويستغرب كيف أن “الدولة تطرح حلاً ثم تعود لتتراجع عنه وتوقفه بنفسها!”. ويشير إلى أن “المشكلة الفعلية هي في التخبط لدى المسؤولين، بغض النظر عن المنطقة أو المكان الذي يعتمد كمطمر للنفايات. فبعدما أعلنوا الاتفاق على اعتماد مكب في منطقة الفوّار، تراجعوا. ثم أعلنوا عن أن مكب تربل سيكون البديل، وعادوا أيضا وتراجعوا عن قرارهم!”.

    ويشدد على أن “من واجب المسؤولين إيجاد الحل، واستمرار هذا الوضع المتفاقم غير مقبول”. ويضيف: “وصلنا إلى حد خطير، ولن نقبل أن تتهدد صحة المواطنين وانتشار الأوبئة والأمراض”.

    بدورها، تعتبر زخريا أن “هذا الأمر يستوجب تدخل عدد من الوزارات، أقله خمس وزارات، أولها وزارة الصحة، لا سيما أن مرض السرطان مستشر في #لبنان . فكيف نقوم بمكافحة السرطان والأمراض وفي الوقت ذاته نخلق أجواء ملوثة وحاضنة لكل الفيروسات ولتفاقم السرطانات على أنواعها؟”.

    وتضيف أن “الوزارة الثانية المعنية هي وزارة البيئة. وقد تم تقديم اقتراحات لـ17 مطمراً لاقت جميعها اعتراضات، في حين أن أطنان النفايات مكدسة على الطرقات وبين البيوت بحيث أن كل الأعذار لم تعد مقبولة”. وتلفت إلى أن “هذا الأمر ضرب هيبة وزارة البيئة والوزارات عامة والدولة بشكل عام. فمن غير المقبول أن نشاهد عبر جميع محطات التلفزة المعارضة والموالية نفايات بين المنازل في قضاء معين، فيما نشاهد عبر نشرات الأخبار ذاتها زرع آلاف الأشجار!”.

    وترى أن “هذا التناقض بين المشهدين في الوقت ذاته يأخذنا إلى وزارة العدل. وتسأل: أين العدل والمواطن يشاهد أنه في مكان يزرعون الأشجار وفي آخر يزرعون الأمراض؟ هل المطلوب دفع أبناء أقضية بشري وزغرتا والكورة والمنية الضنية الشمالية، والجميع يعلم ما يعانيه الشمال، إلى أخذ حقهم بيدهم؟”.

    وتلفت زخريا إلى أن “الوزارة الرابعة المطلوب أن تتدخل هي الاقتصاد، إذ من مهامها الإنماء للمرافق الاقتصادية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين المنافسة ومكافحة الاحتكار”. وتسأل: “أليس هناك من احتكار معين اليوم لمصلحة مصايف في مناطق معينة على حساب مناطق أخرى، بحيث أن من يعمل ويجتهد في مصايف الشمال مثل الأرز بشري وإهدن والضنية، يتعرض لمنافسة غير عادلة مع مناطق أخرى تبقى الكوارث البيئية مقبولة إلى حد ما فيها؟”.

    وتشير إلى أن “هذا يأخذنا إلى وزارة السياحة ومسؤوليتها في هذا الإطار”. وتوضح أن “النشاط الفردي الذي يقوم به البعض في أقضية الشمال الأربعة من مهرجانات وأمسيات، تأثَّر حكما، وانعكس تفشي النفايات فيها سلبا. وعلينا ألا ننسى أن المناطق الجبلية تعمل ثلاثة أشهر خلال فصل الصيف لتعتاش طوال الإثني عشر شهرا من السنة”.

    وإذ تشدد على “مسؤولية هذه الوزارات الخمس في التدخل لمعالجة الوضع القائم وتداعياته”، تنوّه زخريا بـ”الفسحة البيضاء الوحيدة التي شاهدناها، وهي تكاتف معظم القوى والأحزاب والنواب في الشمال، موالون ومعارضون وما بينهما، الذين اتحدوا ورفعوا الصوت حيال ما يحصل لأنه تعد على الإنسان في الشمال”.

    وتأسف زخريا لأن “كل الحلول التي يتم تقديمها تتبخّر في السياسة، بينما في الوقت ذاته النفايات تتبخّر في رئة المواطن”. وتشدد على “ألا وزارة واحدة معنية بتحمل مسؤولية إيجاد الحل، إنما هناك حكومة معنية، لكنها للأسف غائبة وغير معنية في الوقت الحاضر، ويتم تسييس موضوع النفايات لمحاصصات معينة على حساب صحة المواطنين”.

    Close
    Do NOT follow this link or you will be banned from the site!