الأربعاء، ١٩ شباط 2020

flag

لبنان

flag
Close
featured_news_image

هل تقرع ساعة بيغ بن عند إعلان بريكست

بقلم: www.lebanese-forces.com | السبت، ١٨ كانون الثاني

لا يزال البريكست قبل أيام قليلة من خروج بريطانيا رسميا من الاتحاد الأوروبي، يثير المواقف المتوترة التي ازدادت حدة مع محاولة المناوئين للوحدة الأوروبية في البلاد جعل ساعة بيغ بن وهي أحد معالم العاصمة البريطانية لندن تدق بهذه المناسبة التاريخية.

واستبعدت السلطات المعنية الأمر كليا بشكل رسمي إلا أن أكثر أنصار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تطرفا، بقوا على موقفهم ويريدون أن تدق أشهر ساعة في العالم في 31 كانون الثاني الحالي. وهم يحاولون تجييش الرأي العام.

وتعود هذه الساعة إلى 160 سنة وتقع في برج إليزابيث في قصر ويستمنستر. وهي صامتة منذ أكثر من سنتين بسبب أعمال ترميم واسعة.

وبسبب المشروع أصبح برج إليزابيث -الذي يبلغ طوله 96 مترا ويعد من أكثر المباني التي يتم تصويرها في بريطانيا مغطى بالسقالات لإعادة تلميع واجهات ساعاته الأربع وطلاء الأجزاء الحديدية وتنظيف وترميم الواجهة الحجرية المنحوتة ببراعة.

ومن المقرر أن يستمر الجرس في إطلاق دقاته في مناسبات خاصة فقط، مثل ليلة رأس السنة الجديدة والمناسبات التاريخية. إلا أن الدقات العادية للساعة لن تستأنف حتى عام 2021، وهو ما أغضب عددا من الساسة البريطانيين ودفع رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي إلى قول “سيكون من الخطأ أن تتوقف الساعة عن الدق لأربع سنوات”.

وكانت ساعة بيغ بن تدق كل ربع ساعة تقريبا دون انقطاع، وكان قد تم إسكات الجرس البالغ وزنه 13.7 طن لفترة وجيزة خلال أعمال التجديد في عام 2007، وقبل ذلك خلال الفترة بين عامي 1983 و1985.

ويعني جعل بيغ بن تدق في 31 يناير إطلاق تأخير تقدم ورشة الأشغال. وتقدر كلفة العملية نظرا إلى الورشة القائمة، بحوالي نصف مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل 585 ألف يورو.

ولحماية أذان العمال أثناء أعمال التجديد، تم اقتراح إسكات جرس ساعة بيغ بن الذي يبلغ مستوى صوته 120 ديسيبيل، خلال فترة التجديد بأكملها. ويشار إلى أن مستوى الضوضاء الخاص بجرس الساعة يعادل صفارة الإنذار الخاصة بالشرطة.

وهذا الانقطاع سيسمح للعمال بإنجاز أعمال الصيانة التي تحتاج إليها الساعة الفيكتورية وبرج الساعة الفيكتوري.

وأطلق رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، المؤيد الكبير للبريكست، الفكرة مجددا متحدثا عن إمكانية حصول اكتتاب عام، الأمر الذي أثار حماس الصحف والمسؤولين المعارضين للوحدة الأوروبية.

لكن بعد ذلك اضطرت أجهزته محرجةً إلى التخفيف من الحماس، موضحة أن البرلمان غير مؤهل لاستخدام هذه الأموال.

وأطلق نداء للتبرع عبر موقع “غوفاندمي” وأتى خصوصا من قبل النائب المحافظ مارك فرنسوا وقد جمع حتى الجمعة أكثر من 180 ألف يورو. وقد تبرع أحد الوزراء بعشرة جنيهات.

ويرى فرنسوا أنه من “غير المعقول” ألا تدق الساعة التاريخية في مناسبة كهذه.

واتهمت بعض وسائل الإعلام مؤيدي البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي بتضخيم كلفة العملية مشيرة إلى أن الساعة دقت بمناسبة رأس السنة، حيث انتقدت صحيفة ديلي اكسبرس الشعبية الذين “يريدون إنفاق نصف مليون جنيه لدق الساعة” فيما الفقر منتشر والأزمة المناخية مستشرية.

وكانت صحيفة الغارديان ذكرت في عام 2015، نقلا عن مسؤولين، أن التكلفة قد تزيد إلى نحو 40 مليون جنيه إسترليني إذا لم يتم إصلاح الساعة في مرة واحدة.

وأكدت رئاسة الحكومة أن مراسم ستقام احتفاء بـ”اللحظة التاريخية” إلا أن البعض يقر في مجالسه الخاصة بخطر التبجح في بلد لا يزال منقسما بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي.

Close
Do NOT follow this link or you will be banned from the site!